سيد سعيد قطب.. يتفوق وفاء لوالده الشهيد

لم يجد الشاب سيد قطب نجل الشهيد القسامي سعيد قطب من نابلس من طريق للتعبير عن وفائه لوالده الشهيد ولوالدته المضحية سوى أن يتفوق في الثانوية العامة متحديا كل الظروف الصعبة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني.

الساعة العاشرة صباحا تجمهر أفراد العائلة مجتمعين حول جهاز الجوال الذي يحمله سيد بانتظار نتيجته في الثانوية العامة قبل ان تزف لهم البشرى بحصوله على معدل 91 بالفرع العلمي.

أهل الوفاء

وعن مشاعره لحظة الإعلان عن النتيجة قال سيد:" الفرحة لا توصف رغم كل الصعوبات نتيجة الكورونا وكنت سعيدا جدا بعلاماتي لأنها ستؤهلني لدخول التخصص الذي أطمح إليه وهو تخصص الحاسوب".

 وأضاف:" تفوقي اليوم هو جزء من الدين الذي عزمت على سداده لوالدي الشهيد ووفاء له ولوالدتي، هدفي أن أرفع رأس أمي التي وقفت معي وعوضتني عن غياب الأب".

 وأردف قطب:" خلال فترة دراستي للثانوية العامة وعلاوة على التحدي الذي يعيشه كل طالب ورغبته بالتفوق ليشعر بالانتصار والفخر بين زملائه، فقد كان والدي حاضرا بشكل مستمر وحافزا لي كي أكون من المتفوقين رغم كونه شهيدا منذ قرابة 18 عاما".

 ودعا كافة الطلاب بضرورة تحدي كل الظروف والصعاب والمثابرة من اجل التفوق والنجاح والتغلب على أي صعوبات ومشاكل. 

مسؤولية الأم

بدورها أكدت أم محمد قطب زوجة الشهيد سعيد أن العبء كان كبيرا لأنها كانت بمثابة الأب والأم لمنح أبنائها الثقة والطمأنينة وأن تخط لهم طريق النجاح.

 وتابعت:" رسالتي لكل أم فقدت زوجها شهيدا بأن تكون على قدر التحدي وأن تعوض أبنائها عن أي حرمان قد يواجهونه".

  وأشارت الى أن أبناء الشهداء والأسرى ورغم الألم لغياب الأحبة إلا أن سعادتهم مضاعفة بهذا النجاح والتفوق.

  وكان الشهيد قطب أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام في محافظة نابلس، قد استشهد بتاريخ 23/6/2003 جراء انفجار عبوة ناسفة كبيرة كان ينقلها، أدت إلى تفتيت جسده، مما اضطر المشيعون حينها إلى دفنه في ٣ أكياس حملت لحمه وعظمه، والتي بقيت كما هي تقطر دماً حتى فتح القبر بعد سنوات.



عاجل

  • {{ n.title }}