الثانوية العامة في بيتا.. احتفالات بطعم الإرباك

 بشكل مختلف عما جرى في القرى والمدن والبلدات الفلسطينية، لم تحتفل بلدة بيتا بنتائج الثانوية العامة، احتراما لدماء شهداء الذين ارتقوا خلال الأشهر الأخيرة، وجراح العديد من شبان القرية الذين أصيبوا برصاص الاحتلال.

  حالة وطنية والتزام منقطع النظير من قبل أهالي بيتا أعقب مناشدات خلال الأيام الفائتة للناجحين بالثانوية العامة وذويهم بضرورة عدم إطلاق المفرقعات بسبب ما تمر به القرية من ظروف استثنائية.

  وجاء في الدعوات التي انتشرت عبر الصفحات الرسمية للبلدة:" لا تطلقوا الألعاب النارية لما نمر به من ظروف فدماء الشهداء والجرحى لم تجف بعد ومعاناة الأسرى مستمرة ومعركة الجبل لم تنتهِ افرحوا بصمت، وادخروا ثمن المفرقعات دعماً لصمود حراس الجبال."

وحدة التوجيهي

 وانطلقت عبر صفحات التواصل الاجتماعي التابعة للبلدة اليوم دعوات لطلاب التوجيهي الناجحين بضرب المفرقعات خلال الإرباك الليلي من أجل إرباك جنود الاحتلال على جبل صبيح وسيكون هناك وحدة جديدة تسمى وحدة التوجيهي.

  الشيخ عبد الغني دويكات والد الشهيد إسلام قال معقبا على الدعوات التي انطلقت من النشطاء قائلا:" من المعيب علينا في بيتا إطلاق الألعاب النارية وهناك خمسة شهداء ارتقوا مؤخرا فيها وهناك جثة شهيد ما زالت محتجزة عند الاحتلال".

 وتابع:" هناك فرق بين من يطلق الألعاب النارية فرحا متناسيا دماء الشهداء وبين من يطلقها إرباكا للاحتلال والمستوطنين".

 وأردف:" أن يصر الأهالي على استثمار مناسبة سعيدة مثل النجاح في الثانوية العامة لإرباك العدو وعدم تضييع مثل هذه الفرصة لأكبر دليل على حجم الوعي الذي تعيشه البلدة، اتجاه ما يجري من مؤامرة تستهدف جبل صبيح ومن قبله العرمة".

سنفرح بإرباك العدو

ويقول أحد طلبة الثانوية العامة والذي فضل عدم ذكر اسمه:" بأن الاحتلال لن ينزع فرحتنا بنجاحنا وسنحيل تلك الفرحة إلى أسلوب لإرباك الاحتلال الذي استوطن جبل صبيح وأقام بؤرة افيتار عليها".

 وقال آخر:" دماء الشهداء وآهات الأسرى والجرحى تستحق ان نضحي من أجلها وأن نكتفي بتوزيع الحلوى على المهنئين لنا بالنجاح دون إطلاق المفرقات ابتهاجا بهذه المناسبة السعيدة".

  ويشهد محيط جبل صبيح فعاليات واسعة من الإرباك الليلي الذي ينفذه ثوار بلدة بيتا ويمتد حتى ساعات متأخرة من الليل.

  ومنذ حوالي الثلاثة أشهر تشهد بيتا مواجهات يومية في منطقة جبل صبيح بين جنود الاحتلال وشبّان فلسطينيين، وتشتد في ساعات الليل في محاولة لطرد المستوطنين من المكان.

  واستشهد في بيتا 5 شبان كان آخرهم الشهيد شادي الشرفا وأصيب المئات بينهم العشرات بالرصاص الحي.



عاجل

  • {{ n.title }}