الذكرى السنوية ال٢٠ لاستشهاد المجاهد القسامي فراس عبد الحق

توافق اليوم الذكرى السنوية ال٢٠ لاستشهاد المجاهد القسامي فراس عبد الحق من نابلس أثناء مهمة جهادية كان يعدّها ضد دوريات الاحتلال. 

ميلاد الشهيد

في 29/11/1978ولد المجاهد القسامي فراس سليم حلمي عبد الحق، بين ثمانية من الإخوة والأخوات خمسة منهم من الذكور، وكان ترتيب فراس خامس اخوته جميعاً، عرف عن أسرته التزامها وصلاح أخلاقها وتدينها حيث درجت خطوات فراس الأولى الى المسجد مبكراً في مرحلته الابتدائية، وكان من أبرز براعم مسجد خالد بن الوليد.

 درس مرحلته الابتدائية في مدرسة أبو العلاء المعري، وتابع مرحلته الاعدادية في مدرسة ظافر المصري، ليتحول بعدها في المرحلة الثانوية الى المدرسة الصناعية، وبعد أن أنهى تعليمه الثانوي توجه الى سوق العمل حيث عمل في محل لتنجيد الأثاث المنزلي.

شقيقه همام

بالرغم من علاقاته الكثيرة مع من سبقه من الشهداء وأبرزهم الشهيد القسامي جمال الناصر، الا أن قلب فراس لم يعرف حباً كحب شقيقه همام الذي كان يشاركه غرفته الصغيرة في منزلهم بمدينة نابلس، يتبادلون كل ليلة أطراف الحديث عما جرى لكل منهم من أحداث في نهار كل منهما، الا أن اهذا الحال لم يستمر طويلاً، فقد شهد يوم السبت 2/5/2001 تحولاً كبيراً في حياة المجاهد القسامي فراس، فبعد أن انطلقت المسيرة التي دعت لها الحركة الإسلامية تأييداً للمقاومة الفلسطينية، وكان همام على رأسها كعادته، وبعد أن وصلت المسيرة الى مشارف شارع القدس عند المدخل الجنوبي لمدينة نابلس باغتتهم دورية عسكرية وبدات بإطلاق النار بكل اتجاه، وبكثافه هائلة، حتى كانت إحدى تلك الرصاصات تأخذ طريقها لوجه المجاهد همام، وتخترقه من أسفل العينين، ليرتقي بعدها شهيدا.

نشاطه العسكري

بالرغم من أنن فراس انتظم منذ بداية الانتفاضة في صفوف "كتائب الشهيد عز الدين القسام" الا أنه لم يلحظ عليه  شيء ولم يظهر حقيقة انتمائه للجناح العسكري إلا بعد استشهاد شقيقه همام، فقد أصبح يعود الى بيته في ساعات متأخرة من الليل، وأحيانا قبيل الفجر يساعد إخوانه في طلعاتهم الجهادية، وعندما يسأله ذووه عن سبب تأخره كان يخبرهم: بأنه كان في جلسة سمر عند أصدقائه ، في وقت كان يقوم بطلعات جهادية على الطرق الالتفافية لضرب دوريات العدو  التي تنشط ليلاً لمداهمة منازل المواطنين بحثاً عن المجاهدين، وقد سجل لفراس العديد من العمليات النوعية والجريئة بضرب دوريات الاحتلال على شارع "دير شرف" و"تل" و"عصيرة الشمالية"، ومع هذا كان فراس حريصا على أن يبقى جميع عمله بعيداً عن تناقل الألسن، فقد شاهد مع والده في أحد المرات خبر إصابة مستوطن بجراح خطيرة على الطريق الالتفافية، وقد أبدى الوالد اعجابه بشجاعة المنفذين أما فراس الذي كان أحدهم فلم يتكلم بكلمة واحدة عن دوره في العملية بل أثنى على مديح والده.

لقد كان فراس محبوباً من قبل المقاومين ومن جميع الفصائل على اختلاف تنظيماتهم، فقد كانت جدران غرفته تتوشح بصور أكثر من أربعين شهيداً من مختلف الفصائل والذين كانت تربط فراس بهم علاقات وطيدة، كما لم يعرف عن فراس أنه أطلق يوما ما رصاصة في المسيرات والتجمعات بل كان يعتبر أن كل رصاصة يجب أن يكون ثمنها رأس صهيوني محتل.

استشهاده

في عصر يوم الأحد 2/8/2001 توجه فراس ومجموعة من مجاهدي القسام باتجاه شارع "زواتا - بيت ايبا" على أطراف مدينة نابلس الغربية للاشتباك مع الدورية العسكرية للاحتلال التي سَتمر من ذلك الشارع،  وأدى الاشتباك لإصابة مجاهدين اثنين أحدهما برصاصة قاتلة في الشريان التاجي في القلب، وهو فراس عبد الحق الذي ارتقى شهيدا في ميدان العز والكرامة.



عاجل

  • {{ n.title }}