الذكرى ال٢٠ لاستشهاد المجاهد عثمان قطناني

توافق اليوم الذكرى السنوية ال٢٠ لاستشهاد الصحفي عثمان قطناني، بعد أن اغتالته طائرات الاحتلال التي استهدفت مقر فلسطين للدراسات الذي تواجد فيه القائدين المجاهدين جمال منصور وجمال سليم. 

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد القسامي عثمان عبد القادر قطناني في مخيم عسكر للاجئين قرب نابلس في تاريخ 16/3/1977 لعائلة متدينة تتمسك بدينها الإسلامي الحنيف. 

وتعود عائلة قطناني إلى قرية يازور القريبة من مدينة يافا حيث هجرت العائلة عام 1948، وثم انتقلت العائلة للسكن في مدينة الخليل حيث سكنت هناك قرابة 12 عاماً، بعدها انتقلت إلى نابلس حيث استقرت في مخيم عسكر القديم.

للشهيد عثمان خمسة أشقاء ذكور وشقيقة واحدة. 

الكتلة الإسلامية

درس الشهيد عثمان المرحلة الإعدادية في مدرسة عسكر وتميز في هذه المرحلة بحبه للخطابة وإلقاء كلمات الصباح وإصدار مجلات الحائط حيث شكلت هذه المرحلة بدايات عمله وانخراطه في الحركة الطلابية الإسلامية كما تميز نشاطه في الانتفاضة الأولى بكافة فعالياتها ونشط في السواعد الرامية لحركة حماس.

ولاحقاً التحق عثمان بجامعة النجاح، ليدرس الكمبيوتر في كلية المجتمع التابعة لها ثم تسلّم قيادة الكتلة الإسلامية داخل الكلية مع بعض إخوانه، وتمكّن من حسمها فبدأ العمل الإسلامي في عملية تحول واختراق اعتبرت لا سابقة لها.

وفي هذه المرحلة أيضاً تولّى مع بعض إخوانه مسؤولية متابعة الحركة الطلابية الإسلامية في مدارس نابلس، فترك أثره على أجيال الحركة من الطلاب، فكان بعد ذلك منهم المبادرون والمجاهدون والاستشهاديون، وصاروا يرون فيه قدوةً ومثالاً يحتذى، فازداد حبّهم لدعوة الله، وصار الالتزام والعمل المتواصل والاستعداد للتضحية سمةً ملازمةً لمن عاش مع عثمان.

وبعد أن تخرّج عثمان من الجامعة عمل في مجال الصحافة كمصور ومراسل ميداني، وعلى الرغم من الفترة القصيرة التي عمل فيها في هذا المجال إلا أنه كان صحفياً صاحب قضية، وبرز تميّزه في تغطية أحداث انتفاضة الأقصى، واهتمّ بحكايات الشهداء والأسرى على وجه الخصوص.

انتماؤه للإخوان المسلمين

ومع أول شبابه التزم بتجربة الإخوان، فكان لا يتخلف عن موعد حركي، ولا يتأخر عن لقاء تربوي كنت ترى الحزن في عينيه إذا سمع بهموم المسلمين في أرجاء الأرض رغم صغر سنّه.

همّته عالية وولاؤه مطلق يشارك في جميع النشاطات العامة التي تنظمّها حماس، وحينما اشتد عوده أصبح واحداً من المشرفين الأساسيين على عمل حماس في مخيم عسكر والمنطقة المجاورة، فراح يبدع ويبتكر ويبثّ الدعوة في كل مكان، وكان من أواخر أعماله معرض (فلسطين في الذاكرة) الذي يحكي قصة شعب فلسطين.

الاعتقال في سجون الاحتلال والسلطة

اعتقل الشهيد عثمان لدى قوات الاحتلال وعمره 12 عاماً لمدة ثلاثة أيام في سجن نابلس، كما اعتقل للمرة الثانية في بداية المرحلة الثانوية حيث حكم عليه بالسجن لمدة 4 شهور كان عمره حينها 16 عاماً.

كما اعتقلته السلطة للمرة الثانية في ذكرى الأسير الفلسطيني على خلفية نشاطه في معرض يجسد معاناة الأسرى في سجون الاحتلال، وبعد خروجه من السجن لم يمض وقت طويل حتى اعتقل للمرة الثالثة حيث أمضى أكثر من 40 يوما دون زيارة للأهل.

الشهادة

جاءت انتفاضة الأقصى، وكانت له علاقة مع بعض مطاردي القسام يساعدهم ويقدّم لهم الخدمات المتنوعة، لكنّ شوقه كان أكبر من هذا، وبقي يلحّ على إخوانه حتى تم الاتفاق على أن يقوم عثمان ببذل روحه والقيام بعملية استشهادية محققاً بذلك الهدف الذي أحبّه دوماً.

ولأنّ سعيه كان صادقاً فقد عجّل الله له اللقاء قبل ذلك، حيث استُشهد في عملية اغتيال هزّت الدنيا، وشاء الله لعثمان أن ينال الشهادة في تاريخ 31/7/2001 أثناء قيامه بعمله الصحفي حيث كان يجري مقابلة مع الشيخين جمال منصور وجمال سليم حين قصفت طائرات الاحتلال مكتب الشيخ جمال منصور.

 وقبل استشهاده بأيام فقط وفي تشييع الشهيد صلاح دروزة، اختار عثمان عبارة بنفسه كتبت على يافطة في الجنازة تقول: "يا رب خذ لدينك من أنفسنا حتى ترضى"، وكانت عبارة ملفتةً ومميزة.



عاجل

  • {{ n.title }}