الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد المجاهد عز الدين أبو غرة

توافق اليوم الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد المجاهد القسامي البطل عز الدين وليد أبو غرة، خلال تصديه لاقتحام دوريات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جنين.

مولد الشهيد

ولد الشهيد عزالدين وليد أبو غرة بتاريخ (1/9/1992) في مخيم جنين، ونشأ وترعرع في أزقة المخيم، ليكبر على وقع أصوات القنابل والرصاص، في عائلة آمنت أن الجهاد هو السبيل الوحيد للعيش بكرامة.

 وهو الابن الاكبر لوالده الذي انحدرت عائلته من قرية "المنسي" في مدينة حيفا، التي لم تغب عن ذاكراته، لذلك عرف أن العودة تبدأ من المساجد ومن بين أحضانها، فكان من روادها ومن الذين عشقوا أنفاس الفجر.

 تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدرسة الوكالة في مخيم جنين، وأنهى المرحلة الثانوية في مدرسة الشهيد حشاد في واد برقين غرب المخيم، ودرس بعد ذلك في كلية الروضة وتخصص في علم الحاسوب لكنه لم يكمل الدراسة وسجل في المدرسة الصناعية ليتعلم مهنة التكييف والتبريد.

أخلاقه وصفاته

كان منذ صغره قلبه متعلق في المسجد، يحب قيام الليل، ومحبا لأهله وخدوما لهم، وفيا ًلأصدقائه يؤثرهم على نفسه، لا يحب المظاهر ويكتفي بالموجود، قنوعا وزاهدا ما بيد غيره، ويحب الخير للناس.

 كان محبا لرياضة كرة القدم كثيرا، حتى أنه انضم إلى نادي اتحاد كرة القدم في بلدة رمانة غرب المخيم، وعرف عنه أنه مقدام لا يخاف، وعند حدوث اشتباكات مع قوات الاحتلال تجده أول الواصلين إلى نقاط الاشتباك.

جهاده واستشهاده

ذات يوم وجدت والدته في البيت حقيبتين مليئتين بالعبوات المصنعة "أنبوبية أو أكواع" وقالت له يجب التخلص منها قال لها: "هذه وقف للجهاد، وكلفت كل واحدة منها 50 شيكل".

 فقد كان مقداما شجاعا إذ أنه حالما يسمع أن الاحتلال دخل المخيم حتى تراه مستعدا لا تفوته باكورة المواجهة كحرصه تماما على أول تكبيرة لصلاة الجماعة في المسجد، دون أن يخاف أو يتردد.

 وفي الحديث عن سيرته الجهادية يقول صديق مقرب منه: الشهيد حمزة أبو الهيجا الذي استشهد في (22/3/2014) كان صديقه، وكثيرا ما كان يذكره ويشتاق إليه، وقد تأثر به وبأفعاله وبإقدامه وشجاعته.

 فقد كان قبل أيام من استشهاده كثيرا ما يجلس إلى جدته (أم والده) ويقول لها "أريد الشهادة أريد أن استشهد "، وفي ليلة استشهاده سهر طويلا مع ابن عمه، وقال له: "إنني في أيامي الأخيرة بينكم"، وذكر والده عنه أن الشهيد عزالدين قال قبل ساعات من استشهاده "أرى السماء حمراء وأن هناك شهيدا سيسقط، أتمنى أن أكون أنا هو".

 بينما كان يصلي ركعات القيام، اتصل أحد أصدقائه به قرابة الساعة الثالثة فجرا وقال له: "إن هناك (15 دورية) لقوات الاحتلال في شارع الناصرة متجهة إلى مدينة جنين.

 

ونزل من منطقة سكناه "جورة الذهب" برفقة صديقه إلى منطقة "الساحة" في وسط المخيم مع وصول الاحتلال، ودارت الاشتباكات بينهم وبين شبان المخيم، وما إن ظهر الشهيد عز الدين حتى تلقى رصاصة واحدة اخترقت جهة قلبه الذي كان ينبض إيمانا وتواقا لهذا اليوم.



عاجل

  • {{ n.title }}