بطل في معركة جنين.. الذكرى السنوية ال١٩ لاستشهاد المجاهد القسامي محمود حلوة

توافق اليوم الذكرى السنوية ال١٩ لاستشهاد المجاهد القسامي محمود حلوة، بعد اشتباك خاضه مع قوات الاحتلال في اليوم السابع لاقتحام مخيم جنين.

سيرة الشهيد

ولد الشهيد محمود علي حلوة في 17/8/1971 بمدينة عكا المحتلة عام 1948 في بيت جده لوالدته، أثناء زيارتها لمسقط رأسها الذي هجرت منه قسراً، في حين ينحدر هو من بلدة المزار الواقعة في قضاء مدينة حيفا الساحلية.

 درس شهيدنا القسامي محمود أبجدياته الأولى في مدارس وكالة الغوث في مخيم جنين في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، فيما تخرج من مدرسة السلام بنسبة 85% قبل أن يلتحق بمعهد المعلمين في مدينة رام الله لدراسة اللغة الإنجليزية.

 وفي 17/7/97 قرر ذوو الشهيد محمود أن يزوجوه، ليرزق بعدها بسنوات بابنتيه الصغيرتين، ضحى وآية البالغة.

السواعد الرامية

بدأت رحلة محمود مع الجهاد مبكراً بمشاركة أقرانه من شباب المساجد تحت لواء "السواعد الرامية" التابعة لحماس في مواجهة قوات الاحتلال في فترة الانتفاضة الكبرى التي انطلقت عام 1987، حيث أصابته برصاصة "دورانية" في البطن في 19/8/1988.

 أًصيب بأضرار بالغة في أحشائه الداخلية أضاعت من عمره الدراسي سنة كاملة في العلاج قضاها المستشفيات، حيث أجريت له أربع عمليات استأصلت على إثرها نصف معدته وأجزاء من أمعائه والكبد والطحال كما أصيبت يد اليمنى بجلطة.

 كل مصابه لم يقعده عن الجهاد ولم تكن تلك الحادثة آخر المطاف، حيث اعتقل بعد خروجه من المستشفى بشهرين في سجن النقب عدة شهور قبل أن يفرج عنه ويلتحق من جديد بدراسته إلى جانب خدمة دعوته.

 يعتبر شهيدنا من أبرز أعضاء الكتلة الإسلامية نشاطاً في المعهد ليتم انتخابه رئيسا للكتلة الإسلامية في الكلية في السنة الثانية، لذلك بقي ملاحقا من قبل قوات الاحتلال ويعاد مرارا وتكرارا إلى مراكز التحقيق أثناء دراسته ليبلغ مجموع ما اعتقل سبع مرات كان أطولها لمدة سنة ويبلغ مجموع السنوات التي اعتقلها محمود أربع سنوات على مدار سني حياته.

بطل في معركة المخيم

على مدار المحاولات السبع السابقة لاقتحام المخيم كان محمود الحلوة في مقدمة المدافعين لا يأبه بالموت جاهزاً لاستقباله في أية لحظة وبأية طريقة، في الاجتياح السابق وخلال المواجهات مع قوات الاحتلال.

  انقض محمود على مجموعة من الجنود أثناء تواجدهم في أحد المنازل وأوقع إصابات مباشرة في العدو، وأثناء انسحابه من الموقع انزلقت رجله على درج المنزل الأمر الذي أدى لتدحرجه عنه مما أدي الى كسر رجله، لتبقى حبيسة الجبيرة.

  تقدم الاحتلال نحو مخيم جنين مرة أخرى في الاجتياح الأخير أنساه جراحه ورفض أن تكون الجبيرة حاجزا بينه وبين الشهادة فقام بإزالتها دون أن يمضي عليها الوقت اللازم للشفاء.

استشهاده

 رفض شهيدنا ترك موقعة الذي شغله على مدار كل محاولات الاحتلال السابقة لاقتحام المخيم، ليكون في اليوم السابع من التصدي على موعد مع الشهادة التي طال انتظارها ليرتقي الى العلى بعد اشتباك مسلح قرب منزل الشهيد فواز الدمج قرب حارة الحواشين، مع قوات الاحتلال التي استخدمت الدبابات والجرافات لاقتحام المخيم.

 ولكي تخفي قوات الاحتلال جريمتها ألقت على جثمان الشهيد وعشرات الشهداء عشرات الأطنان من مخلفات ما دمرت من منازل ليبقى شهيدنا تحت أنقاض المنازل.



عاجل

  • {{ n.title }}