موكب البرغوثي.. حشودٌ تشعل جذوة المقاومة وتؤلم الاحتلال

جموع هادرة وآلاف مؤلفة من الجماهير أمّت بلدة كوبر للمشاركة في مراسم تشييع القيادي في حركة حماس عمر البرغوثي "أبو عاصف"، رَفعت فيه الرايات الخضراء وهتفت الحناجر بالسير على نهج "شيخ فلسطين" ودربه في المقاومة، في مشهد غاب عن الضفة الغربية لسنوات.

 كثير من الكتاب والمتابعين اعتبروا أن احتشاد الجماهير في موكب تشييع القيادي البرغوثي، وأيضًا القيادي أبو تبانة في الخليل، هو أصدق استطلاع حول شرعية المقاومة ونهجها وفشل محاولات الإخضاع التي استمرت لعدة سنوات.

 جنازة فاصلة

الكاتب ساري عرابي وصف مشهد تشييع "أبو عاصف": "جنازة فاصلة، لا بين البرامج والخيارات والتيارات والأحزاب والأفكار فحسب، ولكنها فاصلة في كل قلب حيّ، والقلب لا يكون حيًّا إلا بشيء من الحقّ يدبّ فيه".

 وقال عرابي: "يا أخي الذي تاهت عليه السبل فاحتار لنفسه، أو طلب المنزلة فأظلمت في عينيه الممكنات.. هذه هي المنزلة الرفيعة، لا يبلغها إلا من خلع حطام الدنيا على عتبة الربّ المتعالي".

 وتابع: "هذه الجنازات التي تستفزّ الخير الكامن في القلوب المتعبة، الخير الذي لا ييأس منه إلا أهلك الناس، الخير المصفّى تحت غبار دنيويّ طارئ، هذه الجنازات الشاخصة على بوابة الطريق الصحيح، تنادي من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد".

 نهج المقاومة

ومن جانبه، قال الناشط الشاب محمود الخطيب: "مشهد جنازة الحبيب سيدنا أبو عاصف والحبيب أبو أنس، هذا اليوم سيقض مضاجع الاحتلال وأعوانه معا".

 وأكد الخطيب أن "الجنازة كانت استفتاء علي نهج الجهاد والاستشهاد اللذين ينتهجه الشيخان، وسوف يعيدون حساباتهم لأشياء كثيرة في الأيام القادمة وأولها الانتخابات".

 وأضاف: "لقد أرسلت لهم الضفة اليوم رسالة كبيرة أنه مهما حاولتم أن تطفئوا جذوة المقاومة فيها إلا أنها باقية متجذرة ممتدة وأنه مهما كبا جوادها فإن لها نهضة يزيل غبار الذل والعار".

 وبدورها كتبت الناشطة أميرة البرغوثي: "جنازة لم يغادرها أحد رغم الجو والازدحام، كوبر اليوم لم تتسع لكثرة المحبين ولكن القلوب احتوتهم، وآل البرغوثي بكل انتماءاتهم حضروا بقلوب حزينة على فراق هذا السند وعميد العائلة، وهذا ما يميز آل البرغوثي".



عاجل

  • {{ n.title }}