القيادي "أبو تبانة".. قامة علمية وتاريخٌ ينبض بالعطاء

أسدل مساء اليوم الستار عن حياة القيادي في حركة حماس الدكتور عدنان أبو تبانة الذي التحق إلى الرفيق الأعلى بعد معاناة استمرت عدة أسابيع نتيجة إصابته بفيروس كورونا.

وبوفاة القيادي أبو تبانة خسرت فلسطين رجلا من رجالتها، وودعت قائدا من قيادات حماس في الضفة الغربية، لطالما قدم الغالي والنفيس في سبيل دينه ووطنه، اعتقالات ومعاناة وملاحقة منذ عدة سنوات.

قامة علمية

ولد عدنان يونس عبد المجيد أبو تبانة في مدينة الخليل في السابع والعشرين من تموز/ يوليو عام 1965، لعائلة فلسطينية لاجئة تعود أصولها لبلدة الفالوجة قضاء غزة، وهو متزوج وله عشرةٌ من الذكور وثلاثٌ من الإناث. 

درس المرحلة الأساسية والثانوية في مدارس الخليل، وحصل على الثانوية العامة من مدرسة الحسين بن علي عام 1983، ونال درجة البكالوريوس في التاريخ وعلم الآثار من جامعة النجاح عام 1990.

كما وحصل على درجة الماجستير في التاريخ من جامعة النجاح عام 1999، والدكتوراه في التاريخ من جامعة العالم الأمريكية عن رسالته "الهدنة في التاريخ والفكر الإسلامي" عام 2007، والبكالوريوس في التربية الإسلامية من جامعة القدس المفتوحة عام 2020. 

وكتب أبو تبانة عددًا من الكتب والأبحاث والدراسات، وحقَّق كتاب "الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل" في مجلدين.

نبض للعطاء

عمل مديرًا لمشغل الجمعية الخيرية الإسلامية بين عامي (1994-1998)، ومحاضرًا لمادة التاريخ في جامعة القدس المفتوحة، ومديرًا لمركز الخليل للدراسات التنموية والتاريخية منذ عام 2005، كما عمل في المجال التجاري، وأسس شركة للمنتجات البلاستيكية.

التحق أبو تبانة بجماعة الإخوان المسلمين في سن مبكرة من حياته، وشارك في نشاطاتها الدعوية والتربوية والاجتماعية، وكان من كوادر الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح، وانخرط في العمل الاجتماعي المؤسسي في الخليل؛ فنشط في جمعية الشبان المسلمين والجمعية الخيرية الإسلامية.

وكان أبو تبانة مسؤول العلاقات العامة في جمعية الإحسان الخيرية بين عامي (1995-2005)، وعضو الهيئة الإدارية فيها لدورتين، ونائبا لرئيسها، وساهم في تأسيس منتدى الخليل الثقافي وكان عضوًا في هيئته الإدارية بين عامي (1995-2000).

كما وشارك في تأسيس جمعية الملتقى الأهلي وكان عضوًا في هيئتها الإدارية بين عامي (1999-2005)، وهو مؤسس جمعية الفالوجة الخيرية عام 2000 ورئيسها لثلاث دورات، كما أنَّه من رجالات الإصلاح.

استهداف وملاحقة

 وتعرض أبو تبانة للاعتقال على يد قوات الاحتلال أول مرة عام 1994، ثم توالت اعتقالاته حتى بلغت 16 مرة، حيث قضى في سجون الاحتلال أكثر من عشر سنوات، كما أنَّه اعتقل لدى أجهزة أمن السىلطة خمس مرات، واعتقل أبناؤه لدى الاحتلال وأجهزة أمن السلطة أيضا.

ونعت حركة حماس في بيان لها القيادي الدكتور عدنان أبو تبانة، وقالت: "نستذكر مسيرته الحافلة بالعلم والعطاء والتربية، فقد كان مربيا، ومرشدا للأجيال، وقارئا للتاريخ، ومفسرا له مستبشرا بالنصر، وشاحذا للهمم، كما دفع سنوات من عمره في سجون الاحتلال".

وأضافت: "ظل الدكتور أبو تبانة طيلة حياته ساعيا للخير والإصلاح بين الناس، داعيا للوحدة الوطنية ورص الصفوف ومقاومة الاحتلال".



عاجل

  • {{ n.title }}