استشهاديو حماس بالضفة.. أبطالٌ أوجعوا الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى

مثلت انتفاضة الأقصى حضورًا مميزًا لحركة حماس، فكانت عنوان مرحلتها ورائدة مقاومتها، قدمت خلالها تضحيات جسام وبطولات عظام، تقدم إليها خيرة قادتها وأبنائها، يسابقون بدمائهم دفاعًا عن قضيتهم فلسطين، ويذيقون الاحتلال الألم على جرائمه وعدوانه وبطشه.

 وشكلت حركة حماس العديد من ظواهر المقاومة، وكانت السباقة في ابتكار وسائل جديدة لمواجهة الاحتلال، فكانت أول من أفرز العمل الاستشهادي، وأول من نفذ عمليات اقتحام المستوطنات، وأول من أطلق قذائف الهاون والصواريخ.

 وتشير معطيات الاحتلال إلى أن أكثر من نصف القتلى والجرحى الإسرائيليين في هذه الانتفاضة قتلوا على يد مجاهدي حماس وأبطالها، حيث لعبت دورًا فعالًا في هذه الانتفاضة، وتعرضت نتيجة لذلك لحرب شاملة من الاحتلال خلال عمليات الملاحقة والاعتقال والاغتيال لقادتها وكوادرها.

 ونستعرض أبرز محطات مقاومة حماس بالضفة الغربية خلال انتفاضة الأقصى، خصوصًا التي قدمتها بتضحيات أبطالها الاستشهاديين.

لوحة شرف

في 22/12/2000 كانت أول عملية استشهادية في الضفة الغربية في انتفاضة الأقصى، ينفذها الاستشهادي القسامي هاشم النجار من مدينة الخليل في مغتصبة "ميحولا" في غور الأردن، توقع جنديين إسرائيليين قتلى وخمسة جرحى.

 مع فوز "شارون" في الانتخابات الإسرائيلية أعلنت حماس عن العهدة العشرية القسامية، وذلك في فبراير 2001، وتعهدت بتنفيذ عشرة عمليات استشهادية استقبالا لـ"شارون" الذي أعلن ـنه سينهي الانتفاضة خلال مائة يوم، وقد بدأت هذه العمليات العشرة بعملية الاستشهادي أحمد عليان في "نتانيا" والتي قتل فيها ثلاثة إسرائيليين وجرح العشرات، وانتهت بعملية الدولفيناريوم في "تل أبيب" والتي نفذها الاستشهادي سعيد الحوتري، وقتل خلالها 23 إسرائيليا وجرح 120 آخرون.

 في 9/8/2001 كانت عملية الرد على اغتيال الشيخين القائدين جمال منصور وجمال سليم ورفاقهما، وقادة حماس من آل سعادة في بيت لحم والتي أدت مقتل 19 إسرائيليا في مطعم "سبارو" في القدس المحتلة على يد الاستشهادي القسامي عز الدين شهيل المصري من عقابا قضاء جنين.

 في 1/12/2001 كانت بداية عمليات الرد على اغتيال القائدين القساميين أيمن حلاوة ومحمود أبو هنود، وتضمنت عمليتين استشهاديتين في القدس المحتلة تسفر عن سقوط 10 قتلى و180 جريحا، ومنفذا العملية هما نبيل محمود حلبية من أبو ديس في القدس وأسامة محمد بحر.

 وفي 2/12/2001م، الشهيد ماهر محمد حبيشي من كتائب القسام يفجر باصا إسرائيليا ويسقط 18 قتيلا وأكثر من 40 جريحا في الرد الثاني على اغتيال القائد محمود أبو هنود.

 في 11/12/2001 أول عملية استشهادية تستهدف حافلة للمستوطنين في الضفة نفذها الاستشهادي القسامي عاصم ريحان من بلدة تل قضاء نابلس، يشن هجوما على باص للمستوطنين فيقتل 11 جنديا ويصيب 30 آخرين بجروح في مغتصبة ع"مانوئيل".

جهاد متواصل

في 30/1/2002 وضمن مسلسل الرد على اغتيال القائد يوسف السوركجي وثلاثة آخرين في نابلس، حدثت عملية اقتحام مغتصبة "الحمرا" في غور الأردن على يد الاستشهادي محمد الخليلي من مدينة نابلس مما أدى إلى مقتل أربعة مستوطنين وجرح ثلاثة آخرين.

 في 9/3/2002 أول عملية استشهادية تستهدف مدينة بئر السبع حين اقتحم القساميان خالد الطل ومحمد البطاط مقر القيادة الجنوبية لقوات الاحتلال، واعترف بمقتل ثلاثة جنود وجرح العشرات.

 وفي ذات اليوم، عملية استشهادية أخرى تستهدف مقهى "مومنت" بشارع غزة في حي رحافيا في القدس بجوار منزل الإرهابي "شارون"، ينفذها الاستشهادي فؤاد الحوارني من مخيم العروب توقع 11 قتيلا و40 جريحا.

 أما في 27/3/2002 فحدثت أكبر عملية استشهادية على الإطلاق نفذها الاستشهادي القسامي عبد الباسط عودة من طولكرم في فندق "بارك" في "نتانيا" عشية عيد الفصح والتي أدت إلى مقتل30اسرائيليا وجرح 180اخرين.

 تبعها في 2/4/2002 عملية استشهادية في حيفا ينفذها الاستشهادي شادي الطوباسي من مخيم جنين اوقعت 16 قتيلا و40 جريحا.

 وفي 7/5/2002 وضمن عمليات الرد القسامية على عملية السور الواقي، قسامي من الأردن ينفذ عملية استشهادية في مستوطنة "ريشون ليتسيون" مما أدى إلى مقتل 17 إسرائيليا وجرح العشرات.

 كما قام الاستشهادي القسامي محمد هزاع الغول من مخيم الفارعة بعملية استشهادية داخل حافلة للاحتلال في مفرق بات في القدس قرب مغتصبة "غيلو" مما أدى إلى مقتل 19 اسرائيليا وجرح مائة آخرين حسب اعتراف العدو في 18/6/2002.

 في 29/7/2002 كان الرد الأول على جريمة اغتيال الشيح القائد صلاح شحادة في عملية الجامعة العبرية في القدس والتي نفذت بالتفجير عن بعد وقتل فيها تسعة وجرح العشرات.

 وفي10/8/2002 كان الرد الثاني على اغتيال الشيخ صلاح شحادة في عملية صفد الاستشهادية في مفرق "حولون"، والتي قتل فيها عشرة وجرح العشرات، ونفذها جهاد حمادة من بلدة برقين غربي جنين.

 وفي 19/9/2002 قتل خمسة إسرائيليين وجرح 63 آخرين في عملية استشهادية قسامية في حافلة في "تل أبيب" ضمن سلسلة الرد على اغتيال القائد شحادة.

 فيما قتل في 27/10/2002 ثلاثة مستوطنين وجرح العشرات في عملية استشهادية قسامية استهدفت مغتصبة "أرائيل" في نابلس ضمن سلسلة الرد على اغتيال القائد العام صلاح شحادة.

 وفي 21/11/2002 نفذت عملية استشهادية قسامية في القدس الغربية – شارع مكسيكو -في حافلة باص منفذها الاستشهادي نائل هليل من دورا الخليل اوقعت 12قتيل و47 جريحا. 

أبطال يجودون

في 5/3/2003 قتل 17 اسرائيليا وجرح العشرات، في عملية استشهادية في حيفا نفذها القسامي محمد القواسمي من مدينة الخليل.

 في 30 /4/2003 وضمن عمليات الرد على اغتيال الدكتور إبراهيم المقادمة، عضو من كتائب القسام بريطاني الجنسية ينفذ عملية استشهادية داخل مطعم في "تل أبيب" ويقتل أربعة ويجرح العشرات.

 كما نفذ القسامي باسل التكروري في 18/5/2003 عملية استشهادية في التلة الفرنسية فقتل سبعة وجرح العشرات، وجاءت هذه العملية متزامنة مع عملية قسامية أخرى في كريات أربع أدت إلى مقتل مستوطنين.

 في 22/6/2003 كانت عملية الرد على محاولة اغتيال الدكتور الرنتيسي في عملية استشهادية في القدس أدت إلى مقتل 17 إسرائيليا وجرح 68 آخرين نفذها الاستشهادي عبد المعطي شبانه من الخليل.

 في 19/8/2003 الاستشهادي رائد مسك ينفذ عملية استشهادية داخل باص رقم 2 في حي "شموئيل هنفيه" في القدس مما أدى إلى مقتل 21 إسرائيليا و103 جرحى ردا على اغتيال قائد كتائب القسام في الخليل الشيخ عبد الله القواسمي.

 في 9/9/2003 قام الاستشهاديان رامز وعبد القادر أبو اسليم بعمليتين استشهاديتين في نفس اليوم ردا على جريمة اغتيال المهندس إسماعيل أبو شنب والمحاولة الفاشلة لاغتيال الشيخ أحمد ياسين والزهار وإسماعيل هنية، قتل خلالهما 15 إسرائيليا.

 في 20/10/2003عملية نوعية للقسام قرب بلدة عين يبرود قرب رام الله نفذتها مجموعة الشهيد نصر جرار وقتل خلالها أربعة جنود، وما ميز العملية هو قيام مقاتلي القسام بأخذ سلاح الجنود القتلى وتصوير العملية.

 في 29/1/2004 الاستشهادي منير جعارة من مخيم عايدة في بيت لحم ينفذ عملية استشهادية داخل باص رقم 19 في القدس مما أدى إلى مقتل 11 إسرائيليا وإصابة 50 آخرين.

 في 31/8/2004 الاستشهاديان أحمد القواسمي ونسيم الجعبري نفذا عملية استشهادية داخل حافلتين رقم 12 في منطقة بئر السبع مما أدى إلى مقتل 16 إسرائيليا وجرح 100 آخرين ضمن عمليات الرد على اغتيال الشيخ الياسين والرنتيسي.

 وما زالت حكاية البطولة القسامية مستمرة، وجهاد حماس وتضحياتها متواصلة بالضفة الغربية، رغم كل الصعاب والتضييق والملاحقات.



عاجل

  • {{ n.title }}