صواريخ المقاومة تضع مفتاح التهدئة والتصعيد بأيدي الفلسطينيين

احتفل الشعب الفلسطيني الإسبوع الماضي بصفقة "وفاء الأحرار" والتي مثلت الضربة القاضية لغرور المحتل وإنهاء معاناة أكثر من ثلاثمئة من المؤبدات، مشعرة أصحاب مشروع التسوية بالفشل والإحباط.

واستمرت الأفراح من أرض الضفة الغربية المحتلة حتى غزة المحاصرة مرورا بالشتات الفلسطيني في سوريا ولبنان وكل مواقع تواجد اللاجئين الفلسطينيين.

منحت تلك الصفقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" نصراً مؤزراً على قادة الحكومة الصهيونية محفزةً الرغبة بالثأر من نشوة النصر التي شعر بها الشعب الفلسطيني لحظة عودة أسراه أحراراً.

غارات متتالية

والتأم مجلس الحرب الصهيوني المصغر وتدارس آليات نزع الفرحة العارمة من نفوس الشعب الفلسطيني وإعادت ألوان الدماء والأشلاء الى مسرح حياتهم من جديد.، فشنت المروحيات العسكرية الصهيونية غارات على مواقع في غزة تابعةً لسرايا القدس، مخلفةً أكثر من تسعة شهداء.

إستهدف المحتل كل متحرك من سيارات مدنية ومركبات إسعاف وكل ما يشعر بنبض الحياة في القطاع الفلسطيني المحاصر محدثةً خراباً ودماراً كبيرين.

وتتالت الغارات الصهيونية طوال ساعات الليل لتطال مواقع تدريب تابعة للمقاومة الفلسطينية، ومواقع أمنية، وأراض خالية، ومجموعات للمقاومين.

ردع المقاومة الفلسطينية

وفيما أعلن رموز الأمن الصهيوني على لسان أكثر من ناطق بإسمهم أن الهدف من هذه العمليات هو ضرب "حماس" في غزة واستعادة شيئاً من هيبة جيش الإحتلال التي ألقتها حماس في أصغر سلة مهملات، بدا الحرص الصهيوني على طمس روح الفرحة في الشارع الغزاوي كأبرز الأهداف للعدوان الجديد.

وفي ذات السياق دعا رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية الصهيوني "شاؤول موفاز" إلى استهداف قادة حركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، وضرب البنى التحتية للمقاومة بشكل متواصل.

وأكد موفاز في مقابلة اذاعية أنَّه يجب على "إسرائيل" أن تستعيد قوة الردع التي فقدتها إذ لا يجوز إفساح المجال أمام التنظيمات الفلسطينية لجعل سكان جنوب البلاد رهائن كلما أرادوا ذلك".

رد المقاومة

وكعادتها لم تتأخر كتائب الشهيد عز الدين القسام بدعوة كافة كتائب المقاومة الفلسطينية لتدارس الموقف وإتخاذ قرار بشأن الإرهاب الصهيوني.

ساعاتٌ قليلةٌ بعد بداية القصف الصهيوني كانت كافيةً لنطلق صواريخ المقاومة الفلسطينية من أرض القطاع لتدك معاقل المحتل مصيبة عمارة مكونة من ستة طوابق ومحدثةً دماراً كبيراً في حواضر الاحتلال القائمة غصباً في الجنوب الفلسطيني.

قتل صهيونيٌ جراء إصابته بصواريخ المقاومة وجرح العشرات ودمرت المقاومة العديد من مباني المحتل الذي أعلن تعطيل المدارس ووقف التظاهرات الداخلية المطالبة بتحسين ظروف المستوطنين داخل الكيان المحتل وأصيب المجتمع الصهيوني بالهلع الشديد.

وأصيبت الحكومة الصهيونية بالهلع الشديد قبل شعبها المنكب على نفسه خلف جدار العزل الفاصل لشطري الأرض الفلسطينية المحتلة عامي 67 و48، فيما بدت مدنٌ مهمةٌ يسكنها عددٌ كبيرٌ من الصهاينة كمدن أشباحٍ لا يسكنها غير الفراغ.

وبعدما أفرغت صواريخ المقاومة المستوطنات المحيطة بقطاع غزة مثل اسديروت من المستوطنين، يبدو أن مدن أسدود وعسقلان باتتا تتنكبان ذات الطريق، وهو أمرٌ سيعزز من قدرة المقاومة الفلسطينية على فرض وقائع جديدةٍ على الأرض.

نحو مصر والأمم المتحدة

ويبدو أن الاحتلال فشل من جديد في تقدير قدرة المقاومة الفلسطينية التي عطلت الحياة اليومية في دولته، فهرعت الخارجية الصهيونية الى جمهورية مصر كي تطلب من فصائل المقاومة وقف وابل الصواريخ المنكب على أرض الكيان.

وقالت إذاعة الاحتلال إن مندوب "إسرائيل" الدائم لدى المنظمة الدولية رون بروس-اور سلم الرئيس الدوري لمجلس الأمن الدولي مذكرة شكوى ضد الصواريخ الفلسطينية.

من جهةٍ أخرى، حذر وزير الخارجية االصهيوني أفيغدور ليبرمان من "العواقب الوخيمة قريبًا إذا لم يتوقف إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية".

وأعرب عن الأمل في أن تتدخل الدول المجاورة والمجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية لوقف إطلاق الصواريخ.

وقال "يوآف مردخاي" إن" جهات دولية من بينها مصر تعمل من أجل تهدئة الأوضاع في الجنوب".

وأكدت المقاومة الفلسطينية أن مفتاح الحرب بيد الإحتلال أما التهدئة فهي بيد البنادق المجاهدة التي تستمر في دك مستوطنات المحتل ردا على إستشهاد المقاومين التسعة.

وتجري مصر ومجموعة من الدولة الإقليمية وحتى سلطة أبو مازن اتصالات مع المقاومة الفلسطينية لإيقاف ضرب المستوطنات دون التوصل الى نتيجة حتى اللحظة، فيما يبدو المستقبل متعلقاً بقرار المقاومة الفلسطينية أكثر من ارتباطه بقدرات الاحتلال.

 



عاجل

  • {{ n.title }}