أهالي خربة المفقرة يلجؤون الى الكهوف في مواجهة الترحيل

تأقلم أهالي خربة المفقرة في مسافر يطا جنوب الخليل على العيش في حوالي 18 كهفاً سكنياً وحظائر للأغنام، في ظلّ اعتداءات قوات الاحتلال المتكررة على مساكنهم، إلى جانب 12 منزلاً قديماً مبنياً من الحجر، ستّة منها وُجّهت إلى أصحابها إخطارات حديثة بالهدم.

 سكان الخربة تلقى جميعهم إخطارات هدم وترحيل، ومنازل عدّة تمّ ترميمها مهدّدة في الوقت الحالي بالدمار تحت عجلات الجرافات. 

أصحاب الكهف

 وأكد محمود الطحان"56 عاما" أحد سكان خربة المفقرة أنه ولد في الخربة وتربى فيها ودرس فيها وليس من السهل أن يترك هذه المنطقة للاحتلال.

وأوضح الطحان أن الاحتلال يمنع البناء في خربة المفقرة ويهدم كل بناء، لافتا الى أن مسجد الخربة هدم 3 مرات متتالية.

وأضاف الطحان أنه يسكن مع عائلته المكونة من 12 فردا في كهف يحتوي على أدوات بدائية قديمة.

وأشار الى أنه يتعرض للمضايقات أثناء رعي الأغنام، كما يواجهون اعتداءات المستوطنين على الطرقات التي توفر لهم قوات الاحتلال كل سبل الدعم والحماية.

وتابع:" أخرجتنا قوات الاحتلال 5 أيام بالقوة وسكننا كلاجئين عند الناس، مشددا على أنه وعلى الرغم من ذلك هذا يزيد من صمودنا أمام قوات الاحتلال.

خط التحدي

وبيّن الطحان أن خربة المفقرة تمثل خط تحد للاحتلال، مؤكدا أن السكان يصرون على عدم إخلاء المنطقة والثبات فيها كي لا تتحول إلى بؤرة للمستوطنات.

وقد حرمت سلطات الاحتلال أهالي خربة المفقرة من التزوّد بالكهرباء عند محاولتهم مدّ شبكة خاصة من خربة التوانة القريبة، فخلعت أعمدة الكهرباء ودمّرتها.

وتقع خربة المفقرة بين ثلاث مستوطنات، الأقرب إليها مستوطنة "أفيغال" التي تتميّز بمبانيها العصرية والحديثة والتي تمتد وتتوسع على حساب أراضي المواطنين بالتالي، فإنّ سلطات الاحتلال تطمع بالخربة وتسعى إلى طرد أهاليها والسيطرة على أراضيهم وسرقتها لصالح تلك المستوطنة.

كما أن أهالي المفقرة يعيشون في الكهوف بسبب القيود المشددة التي تفرضها عليهم سلطات الاحتلال، وتمنعهم من البناء والتوسع، ففي الكهوف يتجنّب الفلسطينيون إخطارات الهدم ووقف العمل والبناء.

وتسعى سلطات الاحتلال إلى طرد أهالي الخربة والاستيلاء على أراضيهم لمصلحة المستوطنات، بالتالي يجدون أنفسهم ملاحقين من قبل جمعيات اسرائيلية مهمتها مساعدة عناصر الإدارة المدنية التابعة لقوات الاحتلال وتصوير أيّ عملية بناء جديدة في الخربة أو أيّ إضافة هناك. 

كذلك تُسجّل اعتداءات من قبل المستوطنين على رعاة الأغنام، ويُلاحقون في مراعيهم في حين تُحرَق محاصيلهم الزراعية وتُقطع الأشجار، كون تربية المواشي هي عصب الحياة هناك. هكذا، تسهّل قوات الاحتلال المهمة أمام المستوطنين لشنّ هجمات على نحو 60 شخصاً يعيشون هناك وتهديد حياتهم وملاحقتهم في أدقّ التفاصيل.



عاجل

  • {{ n.title }}