الذكرى السنوية الـ18 لاستشهاد القسامي محمد مر

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ18 لاستشهاد المجاهد القسامي محمد سليمان مر، خلال خوضه اشتباكا مع قوات الاحتلال بعد رحلة مطاردة لقوات الاحتلال استمرت عامين بسبب قتله مستوطنا يعمل عضوا في مجلس الاستيطان.

 الميلاد والنشأة

ولد الشهيد محمد سليمان عبد الله مر في حي الجريفات (تلة الصمود) في القطاع الجنوبي الشرقي من بلدية يطا جنوب مدينة الخليل، وذلك عام 1975، تلقى تعليمه في مدرسة المثنى الأساسية في البلدة فدرس المرحلة الأساسية، ثم التحق بمدرسة ذكور يطا الثانوية لإكمال دراسته، وعمل في البناء والعمل الحر.

 تزوج الشهيد عام 2000، فأنجب ولدا وابنة، واختار لابنه البكر اسم (مصعب)، الذي استقاه وتعرف عليه من خلال تربيته الدينية والإسلامية حيث كان من أحرص الشباب على صلاة الجماعة في مسجد زيد بن حارثة القريب الذي استطاع من خلاله أن يبني علاقات اجتماعية وعلاقات أخوة في الله، ليترك حبه في قلب كل مصل عرفه وآخاه.

 وعرف عن الشهيد طوال حياته بالجد والاجتهاد، والنشاط وحب الإقدام والجرأة في مواجهة الأعداء والكرم تجاه الآخرين، وحرصه على صلة الرحم، وكرهه للاحتلال واشمئزازه من اعتداءات المغتصبين التي ضاق بها ذرعا.

 أما عن أمنيات الشهيد فكان أهمها أن يرى الوطن محررا، فيما كانت أمنيته في أواخر أيامه أن يستشهد مقبلا غير مدبر، وكان يكثر من طلب الشهادة.

 المطاردة والاستشهاد

بدأت مطاردة الشهيد عام 2001، وذلك عندما علمت قوات الاحتلال الاسرائيلي أن الشهيد هو منفذ عملية قتل مستوطن يدعى "يائير" وهو عضو في مجلس الاستيطان الذي عرف عنه كثرة اعتداءاته على السكان الفلسطينيين شرق يطا.

 وظل الشهيد مطاردا لقوات الاحتلال التي وظفت جيشا من العملاء لملاحقته لمدة نحو عامين حيث قامت بتاريخ 18/2/2003 بمحاصرة منزل أحد أقاربه حيث كان الشهيد قد حضر لرؤية والدته.

 ورافق عملية محاصرة البيت ليلا تحليق كثيف للمروحيات الاسرائيلية، وانتشار كثيف لجنود الاحتلال في أنحاء يطا، قدر عددهم بالعشرات، وبما أن الشهيد كان قد حضر متخفيا لرؤية والدته لم يكن يحمل سوى مسدس.

 وبعد حصار البيت حاول الشهيد الانسحاب إلا أن جنود الاحتلال باغتوه بالرصاص فأصيب في قدمه، ومع ذلك واصل سيره إلا أن الرصاص كان يلاحقه من كل اتجاه فالتجأ إلى بيت صغير بينما ذخيرة المسدس قد نفذت، وهناك انقض عليه الجنود بالرصاص مما أدى إلى استشهاده، وبقي البيت محاصرا لساعات حتى تأكدت قوات الاحتلال من هويته فتركته وغادرت المكان.

 ارتقى شهيدنا وفي جنازة مهيبة شارك فيها آلاف الفلسطينيين وممثلي القوى الوطنية والإسلامية شيع جثمانه إلى مثواه في مقبرة الشهداء بمسقط رأسه، وسط زغاريد النساء وتكبيرات الرجال.



عاجل

  • {{ n.title }}