فتيان التلال.. كيف تجرأوا

 يعرف فتيان التلال بأنهم مجموعات استيطانية ينتمون إلى أحزاب يمينية يهودية متطرفة على أرض فلسطين المحتلة، ويحتشدون للاستيطان وتهويد الأرض.

  في الآونة الأخيرة تعدت مهامهم لشن هجمات عدوانية خطيرة ضد المواطنين، وهذا ينسحب على مجموعات ما يسمى "تدفيع الثمن"، وهو كذلك ليس تنظيما بل ممارسات للكثير من المستوطنين من مختلف الاحزاب، ولربما تشن هذه الاعتداءات مرة باسم فتية الجبال، ومرة باسم "تدفيع الثمن"، و"غالبا ما يشارك الكثير من هذه العناصر الارهابية نفسها في مختلف الهجمات.

 جريمة وشاهد

يقول الكاتب الفلسطيني ثامر سباعنة من جنين:" قبل أيام قدّر رب العالمين لي ولصديقي أن ننجو من اعتداء مجموعه من المستوطنين كانوا يختبؤون فوق تلة من تلال الضفة، كان الوقت ليلا والشوارع شبه فارغة الا من جنود الاحتلال المتواجدين على معظم مفارق الطرق، ويبدو ان تواجدهم كان لحماية هؤلاء المستوطنين المعتدين على كل ما هو فلسطيني، الحمد لله نجونا من هذا الاعتداء وخرجنا بأقل الخسائر المادية والجسدية".

 كيف تجرأوا

الاعتداء الذي تعرض له سباعنة دفعه للتساؤل:" كيف تحول هؤلاء المستوطنون من جبناء مُختفين الى مُواجهين ومن أين جاءتهم الجرأة لإغلاق الطرق والاعتداء على الفلسطينيين؟".

 وفي محاولة للإجابة على تساؤله أوضح سباعنة أن "فتية التلال"، مصطلح عرفته فلسطين المحتلة منذ عشرات السنين، حينما كان المستوطنون المسلحون بالقرار السياسي الاسرائيلي إلى جانب الاسلحة الاوتوماتيكية يحتلون المناطق الجبلية في الضفة الغربية لإقامة نقاط استيطان عشوائية تتحول لاحقا إلى مستوطنات ضخمة تشرعها منظومة القضاء التابعة لدولة الاحتلال.

وأشار الى أن تحرك هذه المجموعات وعملها واعتداءاتها تظهر بأنها تحظى بدعم من قيادات دينية يهودية، ومن سياسيين في كيان الاحتلال، كما أن تواجد الجيش في الأماكن التي يتم فيها الاعتداءات يُثبت أن وجود الجنود ما هو الا لحماية هذه الفئات المعتدية ولتسهيل عملها.

  وأضاف أن فتية التلال وأمثالهم هي مجموعات من فئة الشباب، أي أنهم وُلدوا على أرض فلسطين المحتلة، وتشربوا من زعم أنها أرضهم وأن الفلسطيني هو الدخيل وهو المعتدي وليس صاحب حق.

 ملاحقة المقاومة

 وأكد الكاتب سباعنة أن ملاحقة المقاومة في الضفة الغربية واستنزافها أدى لزيادة قوة مجموعات المستوطنين وشعورهم بالأمان وبالتالي زيادة حالات الاعتداء وتطورها.

  وطالب بعدم الاكتفاء بتشخيص الحالة، داعياً الى البحث عن حلول لهذه الظاهرة التي تتعاظم وارتقى بسببها عدد من الشهداء والمصابين.

 وشهدت الضفة الغربية مؤخراً المئات من الجرائم التي يرتكبها المستوطنون والتي وصلت الى قتل الفلسطينيين وحرقهم أو قطع آلاف الأشجار ورشق السيارات والمنازل بالحجارة.

 كما شهدت بعض المناطق عطب أنابيب المياه وشبكات الكهرباء وقطع الطرق ومحاولات خطف أطفال وفتية قرب منازلهم.

 ووفقاً لإحصائيات ومعطيات ما يسمى بمجلس المستوطنات في الضفة فإن عدد المستوطنين في الضفة الغربية (من دون القدس المحتلة) يصل إلى 476,033 مستوطنا يعيشون في 150 مستوطنة موزعة في الضفة.

 وتشير الإحصائيات الى أن أكثر من 70% من المستوطنين في الضفة هم من الجماعات الدينية المتطرفة

 



عاجل

  • {{ n.title }}